عبد الرزاق اللاهيجي

80

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

فالثّقل الإضافيّ ؛ باعتبار كيفيّة تقتضي بها الجسم أنّ يتحرّك في أكثر المسافة الممتدّة بين المركز والمحيط حركة إلى المركز ، لكنّه لا يبلغ المركز ، وهذا مثل الماء ، فإنّه يطفو على الأرض ويرسب في الهواء . وباعتبار آخر كيفيّة تقتضي بها الجسم أن يتحرّك بحيث إذا قيس إلى الأرض كانت الأرض سابقة إلى المركز . قال الشّيخ : « هذا يقرب من الأوّل ، وليس به ، فإنّ هذا باعتباره ، وهو يشارك الأرض في حركته إلى الوسط . ولكنّه يبطئ ، ويتخلف عنها . وأمّا ذلك ، فباعتباره من حيث لا يريد من الوسط الحدّ الّذي تريده الأرض بعينه . وهذا الاعتبار غير ذلك . وكيف لا ، وربّما شارك البطيء السّريع في الغاية ، إذا كان اختلاف ما بينهما للصّغر والكبر . انتهى » « 1 » . وكذا الخفّة الإضافيّة ؛ باعتبار كيفيّة تقتضي بها الجسم أن يتحرّك في أكثر المسافة الممتدّ بين المركز والمحيط حركة إلى المحيط ، لكنّه لم يبلغ المحيط ، وهذا مثل الهواء ، فإنّه يرسب في النّار ويطفو على الماء . وباعتبار آخر كيفيّة تقتضي بها الجسم أن يتحرّك بحيث إذا قيس إلى النّار كانت النّار سابقة إلى المحيط . واعترض على ذلك « 2 » : بأنّ ما ذكر في الثّقل الإضافيّ بالاعتبار الأوّل تقتضي أن تكون مسافة مكاني النّار والهواء أعظم من مكاني الأرض والماء ،

--> ( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 2 / 8 - 9 / الفصل الثّاني من الفنّ الثّاني . ( 2 ) . ذكره الشارح القوشجي مع جواب المحقّق الشريف . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 232 - 233 .